محمد بن جرير الطبري

364

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وقرابتي وحقي ، وانى ان تكلمت فجاء ما يريد يلعب به مروان ، فصار سيقه له يسوقه حيث شاء بعد كبر السن وصحبه رسول الله ص ] . قال عبد الرحمن بن الأسود : فلم يزل حتى جاء رسول عثمان : ائتني ، فقال على بصوت مرتفع عال مغضب : قل له : ما انا بداخل عليك ولا عائد . قال : فانصرف الرسول قال : فلقيت عثمان بعد ذلك بليلتين خائبا ، فسالت ناتلا غلامه : من اين جاء أمير المؤمنين ؟ فقال : كان عند على ، فقال عبد الرحمن بن الأسود : فغدوت فجلست مع علي ع ، فقال لي : جاءني عثمان البارحة ، فجعل يقول : انى غير عائد ، وانى فاعل ، قال : فقلت له : بعد ما تكلمت به على منبر رسول الله ص ، وأعطيت من نفسك ، ثم دخلت بيتك ، وخرج مروان إلى الناس فشتمهم على بابك ويؤذيهم ! قال : فرجع وهو يقول : قطعت رحمي وخذلتني ، وجرات الناس على . فقلت : والله انى لأذب الناس عنك ، ولكني كلا جئتك بهنه أظنها لك رضا جاء بأخرى ، فسمعت قول مروان على ، واستدخلت مروان . قال : ثم انصرف إلى بيته قال عبد الرحمن بن الأسود : فلم أزل أرى عليا منكبا عنه لا يفعل ما كان يفعل ، الا انى اعلم أنه قد كلم طلحه حين حصر في أن يدخل عليه الروايا ، وغضب في ذلك غضبا شديدا ، حتى دخلت الروايا على عثمان . قال محمد بن عمر : وحدثني عبد الله بن جعفر ، عن إسماعيل بن محمد ، ان عثمان صعد يوم الجمعة المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، فقام رجل ، فقال : أقم كتاب الله ، فقال عثمان : اجلس ، فجلس حتى قام ثلاثا ، فامر به عثمان فجلس ، فتحاثوا بالحصباء حتى ما ترى السماء ، وسقط عن المنبر ، وحمل فادخل داره مغشيا عليه ، فخرج رجل من حجاب عثمان ، ومعه مصحف في يده وهو ينادى : « إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ » ودخل علي بن